الحجاب الشرعي يصبح موضة صيفية

4

ظهرت مؤخرا بعض قطع الحجاب والجلباب، بألوان صيفية مبهجة، وتصاميم عصرية إلى حد كبير، خرجت بهذه الثياب من إطار اللباس الشرعي الذي له مواصفات وشروط، إلى اللباس العصري الذي يتماشى وآخر صيحات الموضة.

الجلباب موضة صيفية لدى البعض
انتشرت في شوارعنا مؤخرا ظاهرة غريبة، إذ بمجرد بداية موسم الحر، حتى تتهافت الفتيات على اقتناء الجلابيب العصرية، التي باتت تملأ السوق، يخترن الألوان الملفتة، وينسقنها مع أحذية صيفية مكشوفة، وبعضها بكعب عال، دون أن ننسى الحقائب المطبعة والمزركشة، بل إن بعض الفتيات تستعمل مع جلابيبها الصيفية إكسسوارات وقبعات ملائمة لها، والمظهر على العموم لا يوحي بامرأة ملتزمة، وإنما بشخصية عاشقة للموضة وجدت في الجلابيب تصاميم مريحة وفضفاضة وسهلة اللبس.

الأغرب من كل هذا، ما لاحظناه في السنوات القليلة الماضية، من كون الفتيات المتجلببات بهذا النوع من الجلباب العصري، يتخلين عنه بمجرد برودة الطقس ودخول موسم الخريف، فيعدن إلى ارتداء الحجاب العادي، أو المعطف مع التنورة او البنطال، وكأن هذا اللباس لم يعد صالحا.. هذا ما تفسره الأخصائية الاجتماعية، ميم بركان، على أنه ظاهرة أخلاقية بالدرجة الأولى.. فبعض الفتيات في المجتمع الجزائري لا يلبسن هذا النوع من الثياب المحتشمة عن قناعة، ورغبة في الستر والاحتشام وتتبع تعاليم الدين، وإنما يسرن وفق تيارات الموضة الجارفة، خاصة أن الترويج لجلابيب البنطال العريض، وجلابيب القطعتين الملونة والمزينة بالخرز والأحجار اللامعة والسلاسل المعدنية، أصبح يؤتي أكله، عن طريق استعمال الإشهارات الممولة على وسائل التواصل الاجتماعي، بتوظيف عارضات مثيرات، وابتكار تصاميم شبابية وأنيقة.

قمنا بزيارة إلى بعض المحلات بالعاصمة والبليدة، وتجولنا بصفحات بيع الجلباب، فلفت انتباهنا الغياب شبه التام للجلباب الشرعي الذي يجب أن يكون طويلا يغطي القدمين، وذا قماش فضفاض وغير شفاف، وغير لاصق، وأن يكون بقطعة أو قطعتين إحداهما حجاب، كل ما صادفناه هو تصاميم جريئة جدا مقارنة بلباس شرعي، عبارة عن تنورة مع خمار طويل، تشبه لباس الصلاة، محفوفة بالدونتيل أو الأشرطة أو مرصعة بالخرز والأحجار اللامعة، أو بنطال عريض يشبه “سروال المدور”، الموجود في عاداتنا وتقاليدنا، وهذا السروال يحفه مطاط من أسفل ما يعني أنه لا يغطي قدم المرأة، وهذا التصميم حسب الباعة هو الأكثر رواجا هذه السنة، لأنه لباس عملي وشبابي بامتياز ويمكن اعتماده مع الأحذية الرياضية.

متجلببات يعترفن
بعد سؤالنا عن حكم نزع الجلباب بعد اعتماده، أخبرنا الشيخ محمد دحمان، إمام مسجد بتيبازة، أن الفتاة التي تلبس لباسا شرعيا ساترا وتلتزم بشروط الدين في لبسها، ثم تعود إلي العري أو إلى اللبس الفاضح آثمة، ومع البحث لم يقدم لنا الإمام حجة واضحة، أو دليلا من القرآن والسنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.